الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 147 من 443

[صفحة 147]

الكافر نجس و سواء كان كافر أصل أو كافر ردة أو كافر ملة. و هو ظاهر في التحريم و اختاره ابن إدريس و جعل قول الشيخ في النهاية خبرا واحدا أورده إيرادا لا اعتقادا بل اعتقاده و فتواه ما ذكره في المبسوط. و قال ابن الجنيد: فان كان استعاره من ذمي أو ممن الأغلب على ثوبه النجاسة أعاد خرج الوقت أو لم يخرج. و هو مؤذن بقول الشيخ في المبسوط مع انه قبل ذلك- على ما نقله العلامة في المختلف عنه- قال: و استحب تجنب ثياب المشركين و من لا يؤمن على النجاسة من ثوبه و التنظيف لجسده منها و خاصة منازلهم و ما سفل من أثوابهم التي يلبسونها و ما يجلسون عليه من فرشهم، و لو صلى عليه أو فيه ثم علم بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت و غير الوقت و هي في الوقت أوجب منها إذا خرج. انتهى و لا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة إلا ان يحمل كلامه الأول على الاستحباب و ان كان خلاف ظاهره اعتمادا على ما قدمه من هذا الكلام المذكور. و قال الشيخ: يجوز للرجل ان يصلي في ثوب المرأة إذا كانت مأمونة. و عد ابن البراج في المكروه ثوب المرأة للرجل و أطلق.

[الأصل في الأشياء الطهارة] و أقول: قد تقدم في مباحث المقصد الثاني من الباب الخامس من كتاب الطهارة تحقيق ان الأصل في الأشياء الطهارة و انه لا يخرج عن أصالة الطهارة بمجرد ظن النجاسة بل لا بد من العلم، و جملة الأخبار الدالة على هذا الأصل، و منها جملة من الاخبار في الثياب التي يعملها المجوس. و ان بإزائها أخبارا دالة على خلاف ذلك من العمل بظن النجاسة، و ان الشيخ و من تبعه قد حملوا الأخبار المخالفة على الاستحباب، و لا بأس بنقل بعض اخبار الطرفين في المقام إذ ربما يعسر على الناظر هنا الرجوع الى ذلك الكتاب فنقول: مما يدل على ما هو مقتضى القاعدة المتفق عليها صحيحة معاوية بن عمار (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا اغسلها و أصلي فيها؟

(1) الوسائل الباب 73 من النجاسات.
التالي صفحة 147 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...