الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 104 من 443

[صفحة 104]

حيث قال- في مقام الرد على المخالفين في جواب من قاس صحة الطلاق في الحيض بصحة العدة مع خروج المعتدة من بيت زوجها- ما هذا لفظه: و انما قياس الخروج و الإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلى فيها فهو عاص في دخوله الدار و صلاته جائزة لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أم لم يصل، و كذلك لو ان رجلا غصب من رجل ثوبا أو أخذه فلبسه بغير اذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة و كان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لان ذلك ليس من شرائط الفرض لان ذلك انى على حدة و الفرض جائز معه، و كل ما لم يجب إلا مع الفرض و من أجل ذلك الفرض فان ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه. و ليكن القوم لا يعرفون و لا يميزون و يريدون ان يلبسوا الحق بالباطل. الى آخر ما ذكره (قدس سره). و مرجعه إلى انه حيث لم يشترط الإباحة في المكان و اللباس بالنسبة إلى الصلاة كما ورد اشتراطها بستر العورة و القبلة و طهارة الساتر و نحوها فلا يكون الإخلال بها مضرا بالصلاة و موجبا لبطلانها، فتجوز الصلاة حينئذ في المكان و الثوب المغصوبين غاية الأمر انه منهي عن التصرف في المغصوب صلى فيه أو لم يصل، و غاية ما يوجبه هذا النهي هو الإثم في التصرف بأي نحو كان. و هو كلام متين و من ثم مال اليه المحدث الكاشاني في المفاتيح. قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار بعد نقل الكلام بطوله ما صورته: فظهر ان القول بالصحة كان بين الشيعة بل كان أشهر عندهم في تلك الأعصار. انتهى. أقول: و يؤيده ايضا ان صاحب الكافي قد نقل ذلك و لم ينكره و لم يطعن عليه في شيء منه.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا بد من نقل حجة القوم في هذا المقام و بيان ما يتوجه عليها من نقض و إبرام فنقول و بالله سبحانه الاعتصام من زيغ الافهام و طغيان الأقلام: قال السيد السند (قدس سره) في كتاب المدارك بعد نقل كلام الأصحاب

التالي صفحة 104 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...