فقال لا بأس». و رواية ابن مسكان (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس». و مرفوعة محمد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة». و في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (3) «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن العقرب و الخنفساء و أشباه ذلك يموت في الجرة و الدن يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا بأس». و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل [المسألة] (الأولى) [ميتة ذي النفس البحري] قد تقدم نقل المحقق و العلامة الإجماع على نجاسة ميتة ذي النفس السائلة مطلقا من غير استثناء فرد و ظاهره أعم من ان يكون الحيوان بريا أو بحريا، و قال في الخلاف ان مات في الماء القليل ضفدع أو ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي ان قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجسه (4) دليلنا ان الماء على أصل الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل، و روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: «إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه». و هو يتناول هذا الموضع. و قد حكى المحقق في المعتبر صدر هذه العبارة عن الخلاف و لم يتعرض لما فيه الاحتجاج منها و اختار التنجيس بما له نفس من الحيوان المائي كالتمساح، و احتج له بأنه حيوان له نفس سائلة فكان موته منجسا ثم قال: و لا حجة لهم في قوله (صلى الله عليه و آله) (5) في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».
لان التحليل مختص بالسموك. قال في المعالم بعد نقل ما ذكرناه عن المحقق: و كأنه أشار بقوله و لا حجة لهم إلى القائلين بالطهارة هنا من العامة وفاقا للشيخ و هم الحنفية. و قد نبه على ذلك الشيخ
(1) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.