شعره فرقه الله بمنشار من النار».
انتهى. و قد عرفت الوجه فيه. و الله العالم.
(فصل) [ما ورد في اللحية و الشارب] روى ثقة الإسلام في الكافي عن معلى بن خنيس عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال «ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار». و روى في الكافي عن محمد بن أبي حمزة عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ما زاد على القبضة ففي النار يعني اللحية». و عن يونس عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) و رواه في الفقيه مرسلا عن ابي عبد الله «في قدر اللحية؟ قال تقبض بيدك على اللحية و تجز ما فضل».
بيان: قال في الوافي المراد بالقبض على اللحية أن يضع يده على ذقنه فيأخذ بطرفيه فيجز ما فضل من مسترسل اللحية طولا لا القبض مما تحت الذقن.
و روى في الكافي و الفقيه عن محمد بن مسلم (4) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و الحجام يأخذ من لحيته فقال دورها». و رويا فيهما مسندا في الكافي عن درست عن ابى عبد الله (عليه السلام) و مرسلا في الفقيه (5) قال: «مر النبي (صلى الله عليه و آله) برجل طويل اللحية فقال ما كان على هذا لو هيأ من لحيته؟ فبلغ ذلك الرجل فهيأ من لحيته بين اللحيتين ثم دخل على النبي (صلى الله عليه و آله) فلما رآه قال هكذا فافعلوا». و روى في الفقيه مرسلا (6) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) حفوا الشوارب و أعفوا اللحى و لا تتشبهوا باليهود». و قال: و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) «ان المجوس جزوا لحاهم و وفروا شواربهم و انا نحن نجز الشوارب و نعفي اللحى و هي الفطرة».
بيان: قال في الوافي الحف الإحفاء و هو الاستقصاء في الأمر
(1) رواه في الوسائل في الباب 65 من آداب الحمام.