و تشمير الثياب و نكاح الإماء». و عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «اني لأحلق كل جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية».
بيان: قال في الوافي أظهر معنيي الحلق هنا حلق العانة كما يشعر به تمام الكلام و يحتمل حلق الرأس أيضا لانصراف الإطلاق اليه، و أظهر معنيي الجمعة اليوم المعهود و يحتمل الأسبوع و على الأول فيه دلالة على عدم البأس بالنورة يوم الجمعة كما مر. انتهى. أقول: و الأظهر عندي هو حمل الحلق على حلق الرأس (اما أولا) فلانصراف الإطلاق إليه كما اعترف به. و (اما ثانيا) فلما علم من الاخبار من انهم كانوا يطلون العانة و لم يرد ما يدل على حلقهم لها. و (اما ثالثا) فلقوله:
«فيما بين الطلية إلى الطلية» فإنه مع طلي البدن يطلى معه العانة البتة. و بالجملة فحاصل الخبر انه (عليه السلام) يحلق رأسه في كل جمعة يعني يوم الجمعة و ان ذلك بين الطليتين فلعله كان (عليه السلام) يطلي في الأسبوع مرتين. و عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت جعلت فداك ربما كثر الشعر في قفاي فغمني غما شديدا؟ قال فقال يا إسحاق أما علمت ان حلق القفا يذهب بالغم؟». و عن علي بن محمد رفعه (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان الناس يقولون حلق الرأس مثلة؟ فقال عمرة لنا و مثلة لأعدائنا». و روى في التهذيب عن حفص عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «حلق الرأس في غير حج و لا عمرة مثلة». و روى في الفقيه مرسلا (5) قال: «قال الصادق (عليه السلام) حلق الرأس في غير حج و لا عمرة مثلة لأعدائكم و جمال لكم». و روى فيه مرسلا قال (6): «و قال رسول الله (صلى الله عليه
(1) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام.