رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال انتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله)». و الاخبار في هذا الباب كثيرة يقف عليها من يرجع إليها. و روى في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) (1) انه قال: «الشيب نور فلا تنتفوه». قال الصدوق (قدس سره) (2): النهي عن نتف الشيب نهي كراهة لا نهي تحريم لان الصادق (عليه السلام) يقول: «لا بأس بجز الشمط و نتفه و جزه أحب الي من نتفه». و اخبارهم (عليهم السلام) لا تختلف في حالة واحدة لأن مخرجها من عند الله تعالى ذكره و انما تختلف بحسب اختلاف الأحوال انتهى أقول: ما ذكره (قدس سره) من ان أخبارهم لا تختلف في حالة واحدة على إطلاقه ممنوع نعم هو مسلم فيما عدا موضع التقية. و روى عن الصادق (عليه السلام) مرسلا (3) انه قال: «أول من شاب إبراهيم الخليل (عليه السلام) و انه ثنى لحيته فرأى طاقة بيضاء فقال يا جبرئيل ما هذا؟ فقال هذا وقار فقال إبراهيم اللهم زدني وقارا».
أقول:
و قد روى الكليني حديث نتف الشيب بإسناد حسن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «لا بأس بجز الشمط و نتفه و جزه أحب الي من نتفه».
أقول:
الشمط بياض شعر الرأس يخالطه سواده و المراد هنا الشيب.
(فصل) [استحباب جز الشعر و استئصاله] روى ثقة الإسلام في الصحيح عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «قال لي استأصل شعرك يقل درنه و دوابه و وسخه و تغلظ رقبتك و يجلو بصرك» قال: و في رواية أخرى «و يستريح بدنك». و عن معمر بن خلاد عن ابي الحسن (عليه السلام) (6) قال: «ثلاث من عرفهن لهم يدعهن: جز الشعر
(1) رواه في الوسائل في الباب 79 من آداب الحمام.