و روى في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من اطلى و اختضب بالحناء آمنه الله عز و جل من ثلاث خصال: الجذام و البرص و الأكلة إلى طلية مثلها». و روى في الكافي عن الحسين بن موسى (عليه السلام) (2) قال: «كان أبو الحسن (عليه السلام) مع رجل عند قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنظر اليه و قد أخذ الحناء من يديه فقال بعض أهل المدينة إلا ترون الى هذا كيف قد أخذ الحناء من يديه فالتفت اليه فقال فيه ما تخبره و ما لا تخبره ثم التفت الي فقال انه من أخذ الحناء بعد فراغه من النورة من قرنه الى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة الجنون و الجذام و البرص». و عن الحكم بن عيينة (3) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و قد أخذ الحناء و جعله على أظافيره فقال يا حكم ما تقول في هذا؟ فقلت ما عسيت أن أقول فيه و أنت تفعله و ان عندنا يفعله الشبان فقال يا حكم ان الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيرها بالحناء». و عن عبدوس بن إبراهيم (4) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و قد خرج من الحمام و هو من قرنه الى قدمه مثل الوردة من اثر الحناء».
بيان: المراد بابي جعفر هنا هو الجواد (عليه السلام).
و روى في التهذيب عن عبدوس بن إبراهيم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «الحناء يذهب بالسهك و يزيد في ماء الوجه و يطيب النكهة و يحسن الولد، و قال من اطلى في الحمام فتدلك بالحناء من قرنه الى قدمه نفى عنه الفقر، و قال رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) قد خرج من الحمام و هو من قرنه الى قدمه مثل الورد من اثر الحناء».
بيان: قيل السهك الرائحة الشديدة الكريهة ممن عرق.
(1) رواه في الوسائل في الباب 35 من آداب الحمام.