و عن ابان بن تغلب (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) انا لنسافر و لا يكون معنا نخالة فنتدلك بالدقيق؟ فقال لا بأس إنما الفساد فيما أضر بالبدن و أتلف المال فاما ما أصلح البدن فإنه ليس بفساد اني ربما أمرت غلامي فلت لي النقي بالزيت ثم أتدلك به». و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها؟ قال لا بأس». قال في الكافي (3) و في حديث آخر لعبد الرحمن قال:
«رأيت أبا الحسن (عليه السلام) و قد تدلك بدقيق ملتوت بالزيت فقلت له ان الناس يكرهون ذلك؟ قال لا بأس به». و روى في التهذيب عن عبيد بن زرارة في الموثق (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدقيق يتوضأ به؟ قال لا بأس بأن يتوضأ به و ينتفع به».
يعني ينظف به البدن من التوضؤ بمعنى التنظيف و التحسين. و روى في الكافي عن الحسين بن موسى (5) قال: «كان ابي موسى بن جعفر (عليه السلام) إذا أراد الدخول الى الحمام أمران يوقد له عليه ثلاثا و كان لا يمكنه دخوله حتى يدخله السودان فيلقون له اللبود فإذا دخل فمرة قاعد و مرة قائم فخرج يوما من الحمام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له لبيد و بيده اثر حناء فقال له ما هذا الأثر بيدك؟ فقال اثر حناء. فقال ويلك يا لبيد حدثني ابي و كان أعلم أهل زمانه عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من دخل الحمام فاطلى ثم اتبعه بالحناء من قرنه الى قدمه كان أمانا له من الجنون و الجذام و البرص و الأكلة إلى مثله من النورة».
(1) رواه في الوسائل في الباب 38 من آداب الحمام.