المعتبر و العلامة في أكثر كتبه كغيره من النجاسات عدا الولوغ، و هو اختيار الشهيد الثاني في الروض أيضا إلا انه أطلق الاجتزاء بالمرة، و الفاضلان في المعتبر و المختلف قيداه بكونه بعد ازالة العين، و اختار هذا القول السيد السند في المدارك و المحقق الشيخ حسن في المعالم. و قيل بالمرتين و هو مذهب الشهيد في اللمعة حيث انه أوجب المرتين في غسل الإناء من جميع النجاسات بل في غير الإناء أيضا و ان وجب تقديم التعفير في إناء ولوغ الكلب، هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة. و الذي وقفت عليه من اخبارها منها- موثقة عمار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) (1) «في الإناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال تغسله سبع مرات». و الى هذه الرواية استند أصحاب القول الأول. و منها- موثقة عمار الأخرى عنه (عليه السلام) (2) «انه سئل عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال تغسله ثلاث مرات. سئل أ يجزيه ان يصب فيه الماء؟ قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات». و بهذا الخبر أخذ من قال بالقول الثاني. و اما من اكتفى بالمرة فإنه رد الخبرين بضعف السند و اعتمد على ما دل على الأمر بالغسل الحاصل بالمرة المزيلة للعين، قال المحقق في المعتبر- بعد ان ذكر عبارة النافع المطابقة لعبارته في الشرائع بإيجاب الثلاث- ما صورته: هذا مذهب الشيخ ثم نقل قوله بالسبع ثم احتج للثلاث بموثقة عمار المتقدمة، ثم قال: مسألة- و يغسل الإناء من سائر النجاسات مرة و الثلاث أحوط، الى ان قال بعد كلام في البين: و الذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ و فيما عدا ذلك على إزالة النجاسة و غسل الإناء بعد ذلك مرة واحدة لحصول الغرض من الإزالة و لضعف ما ينفرد به عمار
(1) المروية في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المحرمة.