الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 475 من 578

[صفحة 475]

يجفف».

انتهى. و من هذه العبارة أخذ الصدوق في الفقيه و كذا في المقنع و أبوه في الرسالة ما ذكراه حسبما عرفت و ستعرف ان شاء الله تعالى في جملة من الأحكام الآتية في كتاب الصلاة و الكتب التي بعده. و ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) (1) «في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ؟ قال تغسله سبع مرات و كذلك الكلب». و الظاهر ان هذا الخبر مستند ابن الجنيد في ما نقل عنه من السبع و الخبر و ان كان خاليا من ذكر التراب إلا انه يمكن أخذه من الخبر المتقدم. و تحقيق البحث في المسألة يتوقف على بسط الكلام في موارد [المورد] (الأول) [ما يلحق بالولوغ في كيفية التطهير] - مورد الخبرين المتقدمين شرب الكلب من الإناء و الأصحاب عبروا في هذا الموضع بالولوغ و هو لغة- على ما نص عليه في الصحاح و غيره- شرب الكلب بطرف لسانه، و زاد في القاموس إدخال لسانه في الإناء و تحريكه. و نص جماعة من متأخري الأصحاب على ان لطع الكلب بلسانه اي لحسه للإناء في معنى الولوغ ايضا و ان لم يصدق عليه اسمه حقيقة نظرا إلى انه اولى بالحكم من الولوغ فيتناوله الدليل بمفهوم الموافقة، و صرح به في المدارك و استحسنه في المعالم و هو غير بعيد. و نص العلامة في النهاية على انه لو حصل اللعاب بغير الولوغ فالأقوى إلحاقه به إذ المقصود قلع اللعاب من غير اعتبار السبب، قال و هل يجري عرقه و سائر رطوباته و اجزائه و فضلاته مجرى لعابه؟ إشكال الأقرب ذلك لان فمه أنظف من غيره و لهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه، مع انه قال في المنتهى:

لا يغسل بالتراب إلا من الولوغ خاصة فلو ادخل الكلب يده أو رجله أو غيرهما كان كغيره من النجاسات، ثم نقل عن ابن بابويه التسوية بين الوقوع و الولوغ و نقل أقوال بعض العامة ثم أجاب عنه بأنه تكليف غير معقول المعنى فيقف على النص و هو انما دل

(1) رواه في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المحرمة.
التالي صفحة 475 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...