الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 45 من 578

[صفحة 45]

عليه و آله) حيث استشكل فيه العلامة في المنتهى، فقال: في نجاسة دم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إشكال ينشأ من انه دم مسفوح و من ان أبا طيبة الحجام شربه و لم ينكر عليه (1) و كذا في بوله (صلى الله عليه و آله) حيث انه بول و من ان أم أيمن شربته (2). و هذا الخلاف مما لا ثمرة له الآن، و يدل على نجاسة الدم المسفوح إطلاق جملة من الأخبار المتقدمة زيادة على الإجماع المدعى في المقام كما في المعتبر و المنتهى و غيرهما.

(الثاني)- ما يتخلف في اللحم بعد الذبح من حيوان مأكول اللحم، و هو طاهر حلال من غير خلاف يعرف، و لم أقف على نص يدل على طهارته بخصوصه أو حله إلا ان اتفاق الأصحاب على كلا الحكمين من غير خلاف ينقل- مضافا الى حصر المحرمات في الآيات المستلزم للطهارة لأنه متى كان حلالا كان طاهرا، و الروايات الدالة على عد محرمات الذبيحة و لم تذكره منها و ان كانت الدلالة لا تخلو من ضعف، مع اعتضاد ذلك بأصالة الطهارة- الظاهر انه كاف في المقام. و استثني من المتخلف ما يجذبه الحيوان بنفسه الى باطن الذبيحة فإنه نجس حرام لا يدخل فيما نحن فيه. و هو كذلك لعدم شمول الأدلة له.

(الثالث)- المتخلف في الحيوان الغير المأكول اللحم مما يقع عليه الذكاة، و الظاهر من الأصحاب نجاسته لحصرهم الدم الطاهر في افراد و لم يعدوا هذا منها، قال في المعالم: و تردد في حكمه بعض من عاصرناه من مشايخنا، و منشأ التردد من إطلاق الأصحاب الحكم بنجاسة الدم مما له نفس مدعين الاتفاق عليه و هذا بعض افراده،

(1) كما في شرح الزرقانى على المواهب اللدنية لابن حجر ج 4 ص 233.
(2) في الإصابة لابن حجر ج 4 ص 432 ترجمة أم أيمن «قالت كانت للنبي (ص) فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فنمت ليلة و انا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبي (ص) قال انك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا».
التالي صفحة 45 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...