الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 408 من 578

[صفحة 408]

(الرابع) - قال في المنتهى: و لو كان أحدهما طاهرا و الآخر نجسا معفوا عنه تخير في الصلاة في أيهما كان و الأولى الصلاة في الطاهر، قال و كذا لو كان احدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى كان الأولى الصلاة في الأقل.

أقول: اما حكمه بالأولوية في الصورة الأولى فجيد و عليه يدل بعض الاخبار بالتقريب المذكور ذيلها، و قد تقدمت في بعض فروع المسألة الرابعة من البحث الثاني فيما يجب إزالته من النجاسات من المقصد الثاني في الأحكام. و اما في الصورة الثانية فمحل توقف لانه مع بقاء النجاسة و صحة الصلاة معها لا يظهر لأولوية نقصانها وجه كما لا يخفى.

(الخامس) - قيل لو فقد أحد المشتبهين صلى في الآخر و عاريا، و قيل بالاكتفاء بالصلاة في الباقي لجواز الصلاة في متيقن النجاسة. أقول: و هو جيد بناء على القول بذلك كما هو الأظهر و اما على قول من يوجب الصلاة عاريا فالمتجه هنا هو القول الأول. و الله العالم.

(المسألة الثامنة) [لو لم يجد إلا الثوب النجس بلا ضرورة إلى لبسه] - اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) فيما لو لم يجد إلا الثوب النجس و لا ضرورة تلجئ الى لبسه من برد و نحوه و لا يقدر على غسله فهل تجوز الصلاة فيه و الحال كذلك أو تجب عليه الصلاة عاريا؟ و قد تقدم تحقيق البحث في هذه المسألة في المسألة السادسة من البحث الثاني فليرجع إليها من احتاج إليها.

(المسألة التاسعة) [الصلاة في النجاسة] - لو صلى في النجاسة فلا يخلو اما ان يكون قد علم بها و صلى فيها عامدا أو لم يعلم بالكلية أو علم و نسي حال الدخول في الصلاة و لم يعلم إلا بعد الفراغ أو رآها في حال الصلاة. و تحقيق الكلام في ذلك يتوقف على بسطه في مقامات أربعة [المقام] (الأول)- ان يصلي فيه عالما عامدا، و لا خلاف بين الأصحاب في بطلان صلاته و وجوب الإعادة عليه وقتا و خارجا، قال في المعتبر و هو إجماع ممن جعل طهارة البدن و الثوب شرطا. و إطلاق كلام كثير من الأصحاب و صريح بعضهم انه لا فرق في العالم بالنجاسة بين

التالي صفحة 408 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...