(الرابع) - قال في المنتهى: و لو كان أحدهما طاهرا و الآخر نجسا معفوا عنه تخير في الصلاة في أيهما كان و الأولى الصلاة في الطاهر، قال و كذا لو كان احدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى كان الأولى الصلاة في الأقل.
أقول: اما حكمه بالأولوية في الصورة الأولى فجيد و عليه يدل بعض الاخبار بالتقريب المذكور ذيلها، و قد تقدمت في بعض فروع المسألة الرابعة من البحث الثاني فيما يجب إزالته من النجاسات من المقصد الثاني في الأحكام. و اما في الصورة الثانية فمحل توقف لانه مع بقاء النجاسة و صحة الصلاة معها لا يظهر لأولوية نقصانها وجه كما لا يخفى.
(الخامس) - قيل لو فقد أحد المشتبهين صلى في الآخر و عاريا، و قيل بالاكتفاء بالصلاة في الباقي لجواز الصلاة في متيقن النجاسة. أقول: و هو جيد بناء على القول بذلك كما هو الأظهر و اما على قول من يوجب الصلاة عاريا فالمتجه هنا هو القول الأول. و الله العالم.
(المسألة الثامنة) [لو لم يجد إلا الثوب النجس بلا ضرورة إلى لبسه] - اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) فيما لو لم يجد إلا الثوب النجس و لا ضرورة تلجئ الى لبسه من برد و نحوه و لا يقدر على غسله فهل تجوز الصلاة فيه و الحال كذلك أو تجب عليه الصلاة عاريا؟ و قد تقدم تحقيق البحث في هذه المسألة في المسألة السادسة من البحث الثاني فليرجع إليها من احتاج إليها.
(المسألة التاسعة) [الصلاة في النجاسة] - لو صلى في النجاسة فلا يخلو اما ان يكون قد علم بها و صلى فيها عامدا أو لم يعلم بالكلية أو علم و نسي حال الدخول في الصلاة و لم يعلم إلا بعد الفراغ أو رآها في حال الصلاة. و تحقيق الكلام في ذلك يتوقف على بسطه في مقامات أربعة [المقام] (الأول)- ان يصلي فيه عالما عامدا، و لا خلاف بين الأصحاب في بطلان صلاته و وجوب الإعادة عليه وقتا و خارجا، قال في المعتبر و هو إجماع ممن جعل طهارة البدن و الثوب شرطا. و إطلاق كلام كثير من الأصحاب و صريح بعضهم انه لا فرق في العالم بالنجاسة بين