الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 398 من 578

[صفحة 398]

آل محمد (صلى الله عليه و آله) وجب غسل يده ان كان رطبا و ان كان يابسا مسحه بالتراب. و قال المفيد: ان مس جسد الإنسان كلب أو خنزير أو فأرة أو وزغة و كان يابسا مسحه بالتراب، ثم قال و إذا صافح الكافر و لم يكن في يده رطوبة مسحها ببعض الحيطان أو التراب. و حكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة إيجاب مسح البدن بالتراب إذا أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر بغير رطوبة. و حكى المحقق في المعتبر عن الشيخ في المبسوط انه قال كل نجاسة أصابت البدن و كانت يابسة لا يجب غسلها و انما يستحب مسح اليد بالتراب. و قد ذكر جمع من الأصحاب انهم لم يعرفوا للمسح المذكور وجوبا أو استحبابا وجها و لا دليلا. و قد ذكر العلامة في المنتهى استحبابه ايضا من ملاقاة البدن للكلب أو الخنزير باليبوسة بعد حكمه بوجوب الغسل مع كون الملاقاة برطوبة، ثم ذكر الدليل على إيجاب الغسل و قال بعد ذلك اما مسح الجسد فشيء ذكره بعض الأصحاب و لم يثبت.

(المسألة السادسة) [هل يعتبر في التطهير ورود الماء على النجاسة؟]

- قال في المدارك اعتبر المرتضى (رضي الله عنه) على ما نقل عنه في إزالة النجاسة بالقليل ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء و لم يفد المحل طهارة، و به قطع العلامة في جملة من كتبه. انتهى. أقول: قال في المنتهى إذا أراد غسل الثوب بالماء القليل ينبغي ان يورد الماء عليه، و لو صبه في الإناء ثم غمسه فيه لم يطهر، قاله السيد و هو جيد، و فرق بين ورود النجاسة على الماء و ورود الماء عليها. و بذلك صرح ايضا الشهيد في الدروس فقال و يشترط الورود حيث يمكن. و نحوه في البيان فقال و يشترط ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء القليل و لم يطهره إلا في نحو الإناء فإنه يكفي الملاقاة ثم الانفصال. و قال في الذكرى الظاهر اشتراط ورود الماء على النجاسة لقوته بالعمل إذ الوارد عامل. و للنهي عن إدخال اليد في الإناء، فلو عكس نجس الماء و لم يطهر، و هذا ممكن في غير الأواني و شبهها مما لا يمكن فيه الورود إلا ان يكتفى بأول وروده، ثم قال مع ان عدم اعتباره مطلقا متوجه لان امتزاج الماء بالنجاسة

التالي صفحة 398 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...