السلام) منه الامتناع عن ذلك و الميل الى التنزه عن العرق المذكور كما ينادي به تقطيب وجهه و قوله «ان أبيتم». و (منها)- ذو الجرح في مقعدته يجد الصفرة بعد الاستنجاء لصحيحة البزنطي (1) قال: «سأل الرضا (عليه السلام) رجل و انا حاضر فقال ان بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ و استنجي ثم أجد بعد ذلك الندى و الصفرة من المقعدة أ فأعيد الوضوء؟ فقال و قد أنقيت؟ فقال نعم. قال لا و لكن رشه بالماء و لا تعد الوضوء». و هذا الموضع قل من ذكره من الأصحاب و الظاهر من كلام من ذكره هو استحباب الرش كما هو مورد الخبر و قد تقدم نحوه في ثوب المجوسي و عرق الجنب و به يتضح ما ذكره الأصحاب من الترادف مع النضح. و (منها)- [من يرى البلل بعد البلل] ما ورد في رواية عبد الرحيم القصير (2) قال: «كتبت الى ابي الحسن الأول (عليه السلام) اسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة و يرى البلل بعد البلل؟
فقال يتوضأ و ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة». و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عنه (عليه السلام) (3) و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه الرواية في فروع المسألة السادسة من البحث الثاني فيما يجب إزالته من النجاسات و ما يعفى عنه (4).
أقول: و سيأتي جملة من المواضع ان شاء الله تعالى في أمكنة الصلاة قد أمر فيها بالنضح و الرش نذكرها في محالها.
تذنيب [مسح أيد بالتراب بملاقاة بعض النجاسات] قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) مسح اليد بالتراب من ملاقاة بعض النجاسات باليبوسة، قال الشيخ في النهاية و ان مس الإنسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فأرة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبا معلنا بعداوة
(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من نواقض الوضوء.