انه إجماع حيث قال بعد ذكر الحكم المذكور: و هذا مذهب علمائنا. إلا ان الشهيد في الذكرى بعد ان اختار التثنية عزى الى الشيخ في المبسوط عدم مراعاة العدد في غير الولوغ و هو ظاهر في المخالفة، و ما عزاه الى الشيخ قد جزم به في البيان فقال و لا يجب التعدد إلا في إناء الولوغ. و نقل في المعالم عن العلامة أنه اكتفى فيه بالمرة صريحا إذا كان جافا و انه يظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا حيث قال: ان الواجب هو الغسل المزيل للعين، قال و من البين ان زوال العين معتبر على كل حال و ان مسمى الغسل يصدق بالمرة. انتهى. و من ذلك يظهر ان الخلاف في المسألة و القول بإجزاء المرة مطلقا متحقق في كلام الأصحاب. و الأظهر ما هو المشهور من اعتبار المرتين في إزالة نجاسة البول عن الثوب و البدن للأخبار الصحيحة الصريحة: و منها- ما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. و سألته عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله مرتين. و سألته عن الصبي يبول على الثوب؟ قال تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي يعفور (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الثوب؟ قال اغسله مرتين». و عن محمد بن مسلم في الصحيح (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة». قال الجوهري: المركن الإجانة التي يغسل فيها الثياب. و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «سألته
(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من النجاسات.