الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 356 من 578

[صفحة 356]

يخرج معتدلا و النضح مرة واحدة في نهاره لأجل هذا البلل، و على هذا فيكون من قبيل المرأة المربية للمولود ذات الثوب الواحد، و حينئذ فيجب حمل الصب على الغسل و يجب تقييده بأنه ليس له إلا ثوب واحد. و الظاهر بعده فإنه على هذا التقدير يكون من قبيل صاحب السلس و حكمه شرعا كما تقدم في محله انه يضع ذكره في خريطة محشوة بالقطن و يصلي بعد التطهير من النجاسة. و يحتمل ان يكون هذا البلل غير معلوم كونه بولا بل يكون مظنونا أو موهوما فيكون النضح على ظاهر معناه الشرعي و نظيره في الأخبار غير عزيز، فان من جملة مواضع النضح كما سيأتي ان شاء الله ما شك في نجاسته. و يحتمل انه أمر بالنضح و جعل الثوب رطبا ليمكن استناد البلل اليه و لا يتيقن كونه خارجا من الذكر و لا نجسا و يكون من قبيل الحيل الشرعية كما تقدم نظيره. و لا يخفى ان كلام الجماعة مبني على الاحتمال الأول و قد عرفت ما فيه، فالأظهر هو طرح هذه الرواية لاشتباهها و عدم ظهور المعنى المراد منها و الرجوع الى الأصول المقررة و القواعد المعتبرة في النجاسات و إزالتها. و الله العالم.

البحث الثالث في ما تزال به النجاسات المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان المطهرات عشرة: الماء و الشمس و الأرض و النار و الاستحالة و الإسلام و استبراء الحيوان الجلال و نقص العصير و الانقلاب و الانتقال، فالكلام هنا يقع في مطلبين:

[المطلب] (الأول)- في تطهير الماء و ازالة النجاسة به و كيفية الإزالة و ما يتعلق بذلك و يلحق به، و فيه مسائل:

[المسألة] (الأولى) [ما يعتبر من العدد في التطهير من نجاسة البول] - المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب المرتين في إزالة نجاسة البول عن الثوب و البدن في غير بول الرضيع بل ظاهر المحقق في المعتبر

التالي صفحة 356 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...