الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 311 من 578

[صفحة 311]

اتفقت على تفسير التطهير هنا بتشمير الثياب فلا وجه للاستدلال بها هنا بعد ورود التفسير لها بنوع خاص. و (ثالثها)- صحيح ابن ابي يعفور المتقدم و رواية جميل بن دراج و دلالتهما على ذلك ظاهرة بل صريحة، و مثلهما عبارة كتاب الفقه، و هذا القول هو المعتمد عندي لما عرفت. و اما أدلة القول الآخر فوجهان: (أحدهما) ما حكاه في المختلف عن المرتضى فقال: قال المرتضى (رضي الله عنه) ان الله أباح الصلاة في قوله تعالى: «. إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا.» (1) عند تطهير الأعضاء الأربعة فلو تعلقت الإباحة بغسل نجاسة لكان ذلك زيادة لا يدل عليها الظاهر لانه بخلافها، و لا يلزم على ذلك ما زاد على الدرهم و ما عدا الدم من سائر النجاسات لان الظاهر و ان لم يوجب ذلك فقد عرفناه بدليل أوجب الزيادة على الظاهر و ليس ذلك في يسير الدم. ثم أجاب في المختلف عن هذه الحجة بأن الآية لا تدل على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل على اشتراط تطهيرها في الصلاة. أقول: و مع تسليم ما ذكره فإنه كما خصص الآية بالأدلة الدالة على وجوب ازالة ما زاد على الدرهم و ما دل على إزالة سائر النجاسات فليكن مثلها صحيحة ابن ابي يعفور و رواية جميل و كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه لدلالتها على وجوب ازالة قدر الدرهم و عدم العفو عنه. و (ثانيهما)- حسنة محمد بن مسلم بطريق الشيخ المتقدم ذكره و رواية إسماعيل الجعفي المتقدمتان. و أجاب في المختلف عن الحسنة المذكورة بأن محمد بن مسلم لم يسنده الى الامام (عليه السلام) قال و عدالته و ان كانت تقتضي الاخبار عن الإمام إلا ان ما ذكرناه لا لبس فيه يعني حديث ابن ابي يعفور. و لله در المحقق الشيخ حسن في المعالم حيث رد ذلك فقال: و اما جوابه عن الثاني

(1) سورة المائدة، الآية 6.
التالي صفحة 311 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...