الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 226 من 578

[صفحة 226]

و ماروت». الى غير ذلك من الأخبار المروية في العلل، و فيما ذكرناه كفاية لمن أحب الاطلاع على عدها و أسباب مسخها. و الله العالم. و منها- الأرنب و الثعلب و الفأرة و الوزغة، فأوجب الشيخ في النهاية غسل ما يصيب الثوب أو البدن منها برطوبة و قرنها في هذا الحكم مع الكلب و الخنزير، مع انه في باب المياه من الكتاب المذكور نفى البأس عما وقعت فيه الفأرة من الماء الذي في الآنية إذا خرجت منه و كذا إذا شربت، و قال ان الأفضل ترك استعماله على كل حال. و اقتصر المفيد في المقنعة على الفأرة و الوزغة فجعلهما كالكلب و الخنزير في غسل الثوب إذا مساه برطوبة و أثرا فيه. و حكى في المختلف عن ابي الصلاح أنه أفتى بنجاسة الثعلب و الأرنب، و هو قول السيد ابي المكارم ابن زهرة أيضا كما نقله في المعالم، و في المعالم ايضا عن ظاهر الصدوقين القول بنجاسة الوزغ، و حكى في المختلف ايضا عن ابن البراج انه أوجب غسل ما اصابه الثعلب و الأرنب و الوزغة و كره الفأرة، و عن سلار انه حكم بنجاسة الفأرة و الوزغة، و عن ابن بابويه انه قال: إذا وقعت الفأرة في الماء ثم خرجت و مشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره فانضحه بالماء. و عن ابن إدريس انه حكم بطهارة ذلك اجمع، ثم قال و الوجه عندي طهارة ذلك اجمع، و هو اختيار والدي و شيخنا أبو القاسم بن سعيد. و عزى المحقق في المعتبر القول بالطهارة إلى السيد المرتضى في بعض كتبه. و على هذا القول جمهور المتأخرين و متأخريهم.

أقول: و منشأ هذا الاختلاف هنا اختلاف ظواهر الاخبار في هذا المقام و ها انا أورد ما وصل الي منها على التمام و أبين ما ظهر لي من الحكم فيها بتوفيق الملك العلام:

فمنها- صحيحة الفضل ابي العباس و قد تقدمت قريبا، و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن العظاية و الحية و الوزغ تقع في الماء فلا تموت أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا بأس به. و سألته عن

(1) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 226 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...