الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 136 من 578

[صفحة 136]

خاصة، خرج منه العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه بالنصوص و بقي ما عداه تحت الإطلاق. و رواية يونس بن عبد الرحمن عن مولى حر بن يزيد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت له اني أصنع الأشربة من العسل و غيره و انهم يكلفوني صنعها أ فأصنعها لهم؟ قال فأصنعها و ادفعها إليهم و هو حلال من قبل ان يصير مسكرا». و فيه- كما ترى- دلالة على انه لا يحرم من الأشربة إلا المسكر و ما عداه فهو حلال لان المقام مقام البيان فلو كان ثمة فرد آخر لذكره (عليه السلام). و صحيحة صفوان (2) قال: «كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أصف لك النبيذ؟ فقال بل أنا أصفه لك قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام. فقلت هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة؟ فقال لي ليس هكذا كانت السقاية إنما السقاية زمزم أ فتدري من أول من غيرها؟ قلت لا. قال العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أ فتدري ما الحبلة؟ قلت لا. قال: الكرم كان ينقع الزبيب غدوة و يشربه بالعشي و ينقعه بالعشي و يشربه من الغد يريد ان يكسر غلظ الماء عن الناس و ان هؤلاء قد تعدوا فلا تشربه و لا تقربه». و التقريب فيها انه (عليه السلام) اضرب عن وصف السائل إلى الوصف بالإسكار الموجب للتحريم فلو كان للنبيذ قسم آخر محرم و هو ما غلى و ان لم يسكر لما حسن هذا الإضراب الى المسكر بخصوصه كما لا يخفى. و صحيحة معاوية بن وهب (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان رجلا من بني عمي و هو من صلحاء مواليك أمرني أن أسألك عن النبيذ فأصفه لك فقال انا أصفه لك قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله

(1) المروية في الوافي ج 11 ص 91.
(2) المروية في الوسائل في الباب 17 من الأشربة المحرمة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 17 من الأشربة المحرمة.
التالي صفحة 136 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...