(عليه السلام) ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال هو خمر مجهول.». و عن الوشاء (1) قال: «كتبت إليه- يعني الرضا (عليه السلام)- اسأله عن الفقاع؟ فقال حرام و هو خمر». و عنه (عليه السلام) (2) قال: «هي خمرة استصغرها الناس». و قال ابن الجنيد و تحريمه من جهة نشيشه و من ضراوة إنائه إذا كرر فيه العمل. (لا يقال) الخمر من الستر و هو ستر العقل و لا ستر في الفقاع (لأنا نقول) التسمية ثابتة شرعا و التجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك و هو مائع حرم لنشيشه و غليانه، و إذا ثبت ان الفقاع خمر و قد بينا حكم الخمر فاطلب حكم الفقاع هناك. انتهى كلامه. قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه: و يرد على احتجاجه بأخبارنا لإدخاله في حقيقة الخمر نحو ما ذكرناه في احتجاجه السابق لإدخال المسكرات. و اما ما حكاه عن المرتضى فغير كاف في إثبات مثله، فالعمدة إذا على الإجماع المدعي، و يؤيده ما رواه الكليني (قدس سره) عن محمد بن يحيى ثم أورد رواية أبي جميلة البصري المتقدمة.
أقول: ما أورده عليه هنا في الاحتجاج بأخبارنا لإدخال الفقاع في حقيقة الخمر بما ذكره سابقا قد بينا ضعفه و ان هذا الإطلاق حقيقة شرعية، و من الأخبار الدالة على ما دلت عليه هاتان الروايتان المذكورتان في كلام المحقق (قدس سره) قول ابي الحسن (عليه السلام) في جواب مكاتبة ابن فضال (3) «هو الخمر و فيه حد شارب الخمر». و قول الصادق (عليه السلام) (4) في موثقة عمار: «هو خمر». و قوله (عليه السلام) في رواية الحسين القلانسي (5) «لا تقربه فإنه من الخمر». و في رواية محمد بن سنان (6) «هو الخمر بعينها». و في رواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) (7) «لو ان لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخمرة». و في بعضها (8) «هو خمر مجهول و فيه حد شارب الخمر». و من أجل هذه الاخبار رجع صاحب الذخيرة في هذا المقام
(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من الأشربة المحرمة.