الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 75 من 418

[صفحة 75]

المجلسي (عطر اللّٰه مرقده) في البحار: كون المشي وراء الجنازة أفضل من المشي أمامها قول علي بن ابي طالب (عليه السلام) و مذهب الأوزاعي و ابي حنيفة، و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء المشي قدامها أفضل، و قال الثوري و طائفة هما سواء (1).

[فوائد] و في المقام فوائد (الأولى)- ينبغي للمشيع ان يحضر قلبه ذكر الموت و التفكر في مآله و ما يصير إليه عاقبة حاله و يكره له الضحك و اللهو، ففي الكافي عن عجلان ابي صالح (2) قال: «قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول و كأنك سألت ربك الرجوع الى الدنيا ففعل فانظر ما ذا تستأنف، قال ثم قال عجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم ثم نودي فيهم الرحيل و هم يلعبون». قال في الذكرى: و يكره له الضحك و اللهو لما روي «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو عليا (عليه السلام) شيع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب. الحديث».

(1) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 474 ما ملخصه «أكثر أهل العلم يرون الفضيلة في المشي امام الجنازة، و قال الأوزاعي و أصحاب الرأي المشي خلفها أفضل» و في عمدة القارئ للعيني الحنفي ج 4 ص 8 «المشي خلف الجنازة عندنا أفضل و مشهور مذهب المالكية كمذهبنا و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد و إسحاق و أهل الظاهر و إبراهيم النخعي و سفيان الثوري و الأوزاعي و سويد بن غفلة و مسروق و أبو قلابة و يروى ذلك عن على ابن ابى طالب (ع) و عبد اللّٰه بن مسعود و ابى الدرداء و ابى امامة و عمرو بن العاص، و استشهد له بتسع روايات عن النبي (ص) و ان عليا (ع) يحلف باللّٰه انه سمعه من رسول اللّٰه (ص) و ان أبا بكر و عمر سمعاه ايضا و لكنهما أرادا أن يسهلا على الناس فمشيا امام الجنازة. و قال أحمد المشي أمامها أفضل» و في نيل الأوطار ج 4 ص 62 «عند الزهري و مالك و احمد و الجمهور و جماعة من الصحابة ان المشي أمامها أفضل، و عند أبي حنيفة و أصحابه و سفيان الثوري و إسحاق- و حكاه في البحر عن العترة (ع)- ان المشي خلفها أفضل».
(2) رواه في الوسائل في الباب 59 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 75 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...