الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 74 من 418

[صفحة 74]

«امش أمام جنازة المسلم العارف و لا تمش أمام جنازة الجاحد فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به الى الجنة و ان امام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به الى النار». و في الفقه الرضوي (1) «و إذا حضرت جنازة فامش خلفها و لا تمش امامها و انما يؤجر من تبعها لا من تبعته، و قد روى ابي عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان المؤمن. الحديث». و قد تقدم (2) ثم قال و قال (عليه السلام): «اتبعوا الجنازة و لا تتبعكم فإنه من عمل المجوس (3) و أفضل المشي في اتباع الجنائز ما بين جنبي الجنازة و هو مشي الكرام الكاتبين».

انتهى.

أقول: و المفهوم من هذه الاخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ان الأفضل في التشييع هو المشي خلف الجنازة أو الى أحد جنبيها مع زيادة الأول في الفضل، و اما المشي امامها فان كان مؤمنا فلا بأس به و لا كراهة فيه و ان كان ليس فيه ثواب الفردين الأولين و ان كان مخالفا فهو مكروه للعلة المذكورة في الاخبار. و جمع بعض بحمل أخبار النهي عن التقدم بالحمل على ما إذا كان مخالفا. و فيه ان خبر السكوني و رواية كتاب الفقه الدالان على تعليل النهي بكونه عمل أهل الكتاب و المجوس يدلان على أعم من المؤمن و المخالف. و اما حديث تقدم الصادق (عليه السلام) جنازة ابنه إسماعيل فاحتمال الحمل على التقية فيه قريب فان المشهور بينهم أفضلية المشي أمامها و قد نسبوا القول بأفضلية المشي خلفها الى أهل البيت (عليهم السلام) قال بعض شراح صحاح مسلم على ما نقله شيخنا

(1) ص 18.
(2) أقول: قال الصدوق في المقنع: إذا حضرت جنازة فامش خلفها و لا تمش امامها فإنما يؤجر من يتبعها لا من تتبعه فإنه

روي «اتبعوا الجنازة و لا تتبعكم فإنه من عمل المجوس». و روي «إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس ان يمشى قدام جنازته فإن الرحمة تستقبله و الكافر لا يتقدم جنازته فإن اللعنة تستقبله».

انتهى. و صدر هذا الكلام عين ما في كتاب الفقه المذكور في الأصل. منه «(قدس سره)».

(3) أقول: هذا مضمون رواية السكوني أيضا منه «(قدس سره)».
التالي صفحة 74 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...