الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 69 من 418

[صفحة 69]

(صلى اللّٰه عليه و آله) إلى القبلة فجرت به السنة. و انه اوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب و جرت به السنة». قال في الذخيرة بعد ان نقل ذلك: «و في الحجتين تأمل».

أقول: الظاهر ان الحجة في ذلك انما هو

كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) فيه (1): «ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة».

و الصدوقان قد ذكرا ذلك أخذا من الكتاب المذكور، و من تأخر عنهما فقد تبعهما في ذلك كما أشرنا إليه في غير موضع مما هو من هذا القبيل، و يعضده ما رواه في دعائم الإسلام (2) عن علي (عليه السلام) «انه شهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) جنازة رجل من بني عبد المطلب فلما أنزلوه في قبره قال أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة و لا تكبوه لوجهه و لا تلقوه لظهره.». و حيث قد عرفت وجوب الاستقبال بالميت في حال الدفن فإنه يستثني من ذلك مواضع: (منها)- ما لو التبست القبلة. و (منها)- ما لو تعذر ذلك كما لو مات في بئر و نحوه و تعذر إخراجه و صرفه إلى القبلة. و (منها)- ان يكون امرأة غير مسلمة حاملة من مسلم فيستدبر بها ليكون وجه الولد إلى القبلة بناء على ما قيل ان وجه الولد الى ظهر امه، و المقصود بالذات دفنه و هي كالتابوت له و لذا دفنت في مقبرة المسلمين إكراما له، و هذا الحكم مجمع عليه بينهم كما في التذكرة، و الأصل فيه الشيخان و أتباعهما، و استدل عليه في التهذيب بما رواه احمد بن أشيم عن يونس (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية و النصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها الى ان تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات الولد أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب يدفن معها». قال في المعتبر: «و لست أرى في هذا حجة (أما أولا)- فلان ابن أشيم ضعيف

(1) ص 18.
(2) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 51 من أبواب الدفن.
(3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 69 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...