(صلى اللّٰه عليه و آله) إلى القبلة فجرت به السنة. و انه اوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب و جرت به السنة». قال في الذخيرة بعد ان نقل ذلك: «و في الحجتين تأمل».
أقول: الظاهر ان الحجة في ذلك انما هو
كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) فيه (1): «ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة».
و الصدوقان قد ذكرا ذلك أخذا من الكتاب المذكور، و من تأخر عنهما فقد تبعهما في ذلك كما أشرنا إليه في غير موضع مما هو من هذا القبيل، و يعضده ما رواه في دعائم الإسلام (2) عن علي (عليه السلام) «انه شهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) جنازة رجل من بني عبد المطلب فلما أنزلوه في قبره قال أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة و لا تكبوه لوجهه و لا تلقوه لظهره.». و حيث قد عرفت وجوب الاستقبال بالميت في حال الدفن فإنه يستثني من ذلك مواضع: (منها)- ما لو التبست القبلة. و (منها)- ما لو تعذر ذلك كما لو مات في بئر و نحوه و تعذر إخراجه و صرفه إلى القبلة. و (منها)- ان يكون امرأة غير مسلمة حاملة من مسلم فيستدبر بها ليكون وجه الولد إلى القبلة بناء على ما قيل ان وجه الولد الى ظهر امه، و المقصود بالذات دفنه و هي كالتابوت له و لذا دفنت في مقبرة المسلمين إكراما له، و هذا الحكم مجمع عليه بينهم كما في التذكرة، و الأصل فيه الشيخان و أتباعهما، و استدل عليه في التهذيب بما رواه احمد بن أشيم عن يونس (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية و النصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها الى ان تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات الولد أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب يدفن معها». قال في المعتبر: «و لست أرى في هذا حجة (أما أولا)- فلان ابن أشيم ضعيف
(1) ص 18.