الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 67 من 418

[صفحة 67]

من أصحابنا يموت و لم يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة؟ فقال أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه. قلت فان لم يكن له ولد و لا أحد يقوم بأمره فأجهزه انا من الزكاة؟ فقال كان ابي يقول ان حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه و عورته و جهزه و كفنه و حنطه و احتسب بذلك من الزكاة و شيع جنازته. قلت فان اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر و كان عليه دين ا يكفن بواحد و يقضى دينه بالآخر؟ قال لا ليس هذا ميراثا تركه انما هذا شيء صار اليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه و يكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم». و يستحب ان يكون الكفن من خالص الأموال و طهورها لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا و في العيون مسندا (1) «ان السندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أحب ان تدعني ان أكفنك؟ فقال انا أهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و أكفاننا من طهور أموالنا». و رواه المفيد في إرشاده (2) و زاد فيه «و عندي كفني».

(المقصد الرابع) في الدفن، قال في المنتهى: «و هو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر و ان لم يقم به أحد لحق جميع من علم به الإثم و الذم بلا خلاف بين العلماء في ذلك» انتهى. و الفرض منه مواراته في الأرض على وجه تكتم رائحته عن السماع و جثته عن السباع على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة، قال في المعتبر: «و عليه إجماع المسلمين و لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أمر بذلك و وقف على القبور و فعله، و الكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في النهاية و المبسوط و المفيد في الرسالة الغرية و ابنا

(1) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب التكفين.
(2) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 26 من أبواب التكفين.
التالي صفحة 67 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...