دينار». و في العلل بسنده عن احمد بن محمد عن بعض أصحابنا يرفعه الى الصادق (عليه السلام) (1) قال: «أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم». و في كتاب العلل بسنده عن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «أوصاني أبي بكفنه فقال لي يا جعفر اشتر لي بردا وجوده فان الموتى يتباهون بأكفانهم». و يؤيد ذلك ما تقدم (3) من الخبر الدال على ان موسى بن جعفر (عليه السلام) كفن في حبرة استعملت بمبلغ ألفين و خمسمائة دينار و عليها القرآن كله. و منها- وضع التربة الحسينية [في حنوط الميت] على مشرفها أفضل الصلاة و السلام و التحية في حنوط الميت، لما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (4) قال: «كتبت الى الفقيه اسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب (عليه السلام) و قرأت التوقيع و منه نسخت: يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوطه ان شاء اللّٰه تعالى». و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن أبيه عن صاحب الزمان (عليه السلام). و المراد بالطين هو طين قبر الحسين (عليه السلام) كما يأتي بيانه ان شاء اللّٰه تعالى في باب الدفن.
(المسألة الخامسة) [مكروهات التكفين] [التكفين بالسواد] من المكروهات في هذا المقام ان يكفن بالسواد، قال في المنتهى: «لا نعرف فيه خلافا» و يدل على ذلك ما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «لا يكفن الميت في السواد». و عن الحسين ابن المختار (6) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) يحرم الرجل في ثوب اسود؟ قال لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفن به». و ربما عدي الحكم إلى كل صبغ كما يفهم من الذكرى حيث قال: و يكره في السواد بل و كل صبغ على الأصح، قال: و عليه تحمل
رواية الحسين بن المختار (7) «لا يكفن الميت في السواد».
و ظاهره حمل السواد
(1) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين.