انما أخذه من الفقه الرضوي حيث ذكر (عليه السلام) ذلك و قد تقدمت عبارته في صدر المسألة المشار إليها (1) و منه يعلم وجود المستند كما في جملة من الأحكام التي اختص هذا الكتاب بمستنداتها. و منها- ان ينثر على الحبرة و اللفافة و القميص ذريرة. قال في المعتبر: «و قد اتفق العلماء كافة على استحباب تطييب الكفن بالذريرة» أقول: و يدل على ذلك من الأخبار ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة عن الصادق (عليه السلام) (2) قال:
«إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة و كافور». و قد تقدم في موثقة عمار (3) «و يطرح على كفنه ذريرة». و اما الذريرة فقد تقدم الكلام في بيان معناها في مستحبات الغسل. و منها- تجويد الكفن لما روي (4) من انهم يتباهون يوم القيامة بأكفانهم،. قال في المنتهى: و يستحب اتخاذ الكفن من أفخر الثياب و أحسنها ثم قال في مسألة أخرى: و يستحب ان يكون بالجديد بلا خلاف.
أقول: و من الأخبار الدالة على ذلك
ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب (5) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان ابي أوصاني عند الموت يا جعفر كفني في ثوب كذا و كذا و اشتر لي بردا واحدا و عمامة و أجدهما فإن الموتى يتباهون بأكفانهم». و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) (6) قال: «أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم». و عن ابي خديجة عن الصادق (عليه السلام) (7) قال: «تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها». و قد تقدم في حديث يونس بن يعقوب عن ابي الحسن الأول (8) «انه سمعه يقول كفنت أبي في برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة
(1) ص 23.