الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 47 من 418

[صفحة 47]

(الخامس) [وضع الجريدة في حال التقية حيث يمكن] - قد صرح الأصحاب بأنه لو كانت الحال حال تقية وضعها حيث يمكن، و يدل عليه مرفوعة سهل بن زياد (1) قال: «قيل له جعلت فداك ربما حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا؟ فقال أدخلها حيث ما أمكن». قال الشيخ في التهذيب: و روى هذا الحديث محمد بن احمد مرسلا (2) و زاد فيه قال:

«فان وضعت في القبر فقد أجزأه». و في مكاتبة أحمد بن القاسم (3) «و اما الجريدة فليستخف بها و لا يرونه و ليجهد في ذلك جهده». و في الفقه الرضوي (4) «و ان حضرك قوم مخالفون فاجهد ان تغسله غسل المؤمن و أخف عنهم الجريدة».

أقول: و يعضده

ما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن الجريدة توضع في القبر؟ قال: لا بأس». قال في الفقيه بعد نقل الخبر المذكور مرسلا: «يعنى ان لم توجد إلا بعد حمل الميت الى قبره أو يحضره من يتقيه فلا يمكنه وضعها على ما روي فيجعلها معه حيث أمكن» و لو نسيها فذكرها بعد الدفن وضعها على القبر. و يؤيده ما رواه الصدوق مرسلا (6) قال: «مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) على قبر يعذب صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه و الأخرى عند رجليه. قال: و روي ان صاحب القبر كان قيس بن فهد الأنصاري و روى قيس بن نمير، و انه قيل له لم وضعتهما؟ فقال انه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين».

(السادس) [هل يستحب شق الجريدة؟]

- إطلاق الأخبار عدا الحديث النبوي المتقدم و كذا إطلاق كلام أكثر الأصحاب يقتضي أن تكون الجريدة غير مشقوقة، و صرح بعض باستحباب الشق للحديث النبوي، و الأظهر الأول، و استظهره في المدارك ايضا نظرا الى التعليل و استضعافا لرواية الشق.

(1) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين.
(2) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين.
(3) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب التكفين.
(4) ص 17.
(5) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين.
(6) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين.
التالي صفحة 47 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...