و اما بالنسبة إلى صلاة الجنازة فحصورها كما هو المستفاد من اخبار التيمم لها و ان كان مع وجود الماء، و اما بالنسبة إلى صلاة الاستسقاء فعند ارادة فعلها، و اما النوافل راتبة أو مبتدأة فقد تقدم الكلام فيه.
(السابعة) - لو تيمم لمس المصحف أو قراءة القرآن أو نحوهما فالظاهر استباحة ما يتوقف على الطهارة صحة أو كمالا حتى الدخول في الصلاة، قال في المنتهى: «لو نوى استباحة دخول المساجد و كان جنبا أو قراءة العزائم أو مس الكتاب أو الطواف فالأقرب انه يصح له الدخول في الصلاة لأنه نوى الطهارة لتوقف هذه الأفعال عليها فيجب حصولها فساغت له الصلاة، و كذا لو نوى نفل الطواف استباح فرضه و بالعكس» أقول: و قد تقدم في المقام العاشر من مقامات البحث في نية الوضوء ما فيه مزيد بيان لهذا المقام. و اللّٰه العالم.
(المطلب الخامس)- في الأحكام و فيه مسائل [المسألة] (الأولى) [التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية] - المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من غير خلاف يعرف ان التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية مطلقا من الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن و نحو ذلك مما الطهارة شرط في حصوله أو كماله، و يدل عليه عموم الاخبار من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأبي ذر (1) «يكفيك الصعيد عشر سنين». و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حماد (2) «هو بمنزلة الماء». و في صحيحة جميل (3) «فان اللّٰه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا». و في صحيحة محمد بن مسلم و غيرها (4) «ان رب الماء هو رب الصعيد». كما في بعض «أو رب الأرض» كما في آخر (5) و قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه (6) «ان التيمم غسل المضطر و وضوؤه و هو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء». و نحو ذلك مما يدل على قيامه مقام الماء في كل موضع تعذر استعماله.
(1) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.