الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 37 من 418

[صفحة 37]

خبر الحلبي (1) «إذا فرغت من غسله جعلته في ثوب نظيف جففته».

و في كتاب الفقه (2) «فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك و الق عليه ثوبا تنشف به عنه الماء».

[اغتسال الغاسل قبل تكفينه] و منها- ما ذكره الأصحاب من انه يستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه أو الوضوء، و ممن ذكر ذلك الصدوق في الفقيه فقال بعد ذكر الغسل و التنشيف: «ثم يغتسل الغاسل يبدأ بالوضوء ثم يغتسل ثم يضع الميت في أكفانه» و اعترضهم جملة من متأخري المتأخرين بعدم المستند في هذا الحكم بل ربما كان الظاهر من الروايات خلافه، و هو كذلك فان في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «قلت له:

الذي يغمض الميت، الى ان قال: فالذي يغسله يغتسل؟ قال: نعم. قلت فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل ان يغتسل؟ قال يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل». و في صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة (4) «ثم يغسل الذي غسله يده قبل ان يكفنه الى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل». و في حديث عمار عن الصادق (عليه السلام) (5) «ثم تغسل يديك الى المرافق و رجليك الى الركبتين ثم تكفنه». و قد تقدم في عبارة كتاب الفقه نحو ذلك ايضا و هي كالصريحة في استحباب تقديم التكفين على الغسل و انما المأمور به غسل اليدين من العاتق كما اشتمل عليه بعضها أو من المرفق كما اشتمل عليه الآخر، و الأحوط الأول، و كذلك الأحوط ان يكون ثلاثا كما دل عليه صحيح يعقوب، و ظاهر شيخنا في الذكرى حمل هذه الأخبار على خوف تضرر الميت بالتأخير، قال (قدس سره) بعد ذكر كيفية التكفين: «و ليكن ذلك بعد غسل الغاسل من المس أو بعد وضوئه الذي يجامع الغسل، فان خيف على الميت فليغسل الغاسل يديه الى المنكبين كما رواه

(1) ج 3 ص 438.
(2) ص 17.
(3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب التكفين.
(4) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب التكفين.
(5) ص 9.
التالي صفحة 37 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...