«ثم تعممه و تحنكه فتثني على رأسه بالتدوير و تلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن ثم تمد على صدره ثم تلفه باللفافة، و إياك ان تعممه عمة الأعرابي و تلقي طرفي العمامة على صدره». و هذه الرواية عين ما في رواية يونس و هي الصورة المشهورة في كلام الأصحاب. و اما عمة الأعرابي المنهي عنها فالظاهر انها غير مشتملة على التحنيك و انما هي ان يلف وسط العمامة على رأسه و يلقى طرفها الأيمن على جانب الصدر الأيمن و الأيسر على الأيسر من غير ان يمد كل منهما إلى الجهة الثانية كما في الخبرين المذكورين، قال في المبسوط: «عمة الأعرابي بغير حنك» و يمكن حمل رواية معاوية بن وهب على ما دلت عليه الروايتان المذكورتان. و لا تقدير لطول العمامة شرعا فيعتبر فيها ما يؤدي هذه الهيئة و في العرض ما يطلق معه عليها اسم العمامة كما صرح به الأصحاب. و منها- الخمار للمرأة عوض العمامة للرجل، ذكره الأصحاب، و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1) و قوله (عليه السلام) فيها: «و تكفن المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع و منطق و خمار. الخبر». و سمي به لانه يخمر الرأس اي يستره. و منها- خرقة الثديين و يدل عليها ما رواه في الكافي عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه (2) قال: «سألته كيف تكفن المرأة؟ فقال كما يكفن الرجل غير انها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر و تشد الى ظهرها و يوضع لها القطن أكثر مما يوضع للرجال و يحشى القبل و الدبر بالقطن و الحنوط ثم تشد عليها الخرقة شدا شديدا».
(المسألة الرابعة) [سائر المستحبات] [نشفه بثوب طاهر] من المستحبات في هذا المقام زيادة على ما تقدم انه بعد الفراغ من غسله ينشفه بثوب طاهر و كأنه صونا للكفن عن البلل، ففي خبر يونس المتقدم (3) «ثم نشفه بثوب طاهر». و في خبر عمار (4) «ثم تجففه بثوب نظيف». و في
(1) ص 7.