الماء طهورا». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء أ يتيمم لكل صلاة؟ فقال لا هو بمنزلة الماء». و في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان (2) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليمسح من الأرض و ليصل فإذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأته صلاته التي صلى». و ما رواه في الكافي عن ابي عبيدة الحذاء (3) قال «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة الحائض ترى الطهر و هي في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة؟ قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلي. الحديث». الى غير ذلك من الاخبار الآتية ان شاء اللّٰه تعالى في مطاوي الأبحاث الآتية. و في المدارك عن بعض العامة ان الصحيح الحاضر إذا عدم الماء كالمحبوس و من انقطع عنه الماء يترك التيمم و الصلاة لأن التيمم مشروط بالسفر كما يدل عليه قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ.» (4) ثم قال: و بطلانه ظاهر لان ذكر السفر في الآية خرج مخرج الغالب لان عدم الماء في الحضر نادر، و إذا خرج الوصف مخرج الغالب انتفت دلالته على نفي الحكم عما عدا محل الوصف كما حقق في محله. انتهى.
[عدم مشروعية التيمم إلا بعد طلب الماء] إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا خلاف بين الأصحاب- كما نقله غير واحد منهم- في انه لا يشرع التيمم إلا بعد طلب الماء، قال في المنتهى: «و يجب الطلب عند إعواز الماء فلو أخل به مع التمكن لم يعتد بتيممه، و هو مذهب علمائنا اجمع» أقول: و يشير اليه
(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.