الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 234 من 418

[صفحة 234]

السبت للجمعة كما يكون في رواح يوم الجمعة للجمعة. انتهى. أقول: و أقرب هذه الوجوه المذكورة عندي ما ذكره هذا المحقق من ان الغرض من هذا الكلام بيان كيفية غسل الجمعة و انه مثل غسل الجنابة إلا ان فيه الوضوء قبل الغسل، و ما عداه من الوجوه فإنه يحتاج الى مزيد تكلف و ان كان بعضها أقل من بعض. هذا، و قد روى الحميري في قرب الاسناد عن احمد بن محمد عن البزنطي عن الرضا (عليه السلام) (1) قال:

«كان ابي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح». و في القاموس «الرواح العشي أو من الزوال الى الليل» و لعل المراد من الخبر المذكور انما هو الرواح إلى صلاة الجمعة و لعله يكون قبيل الزوال فيكون فيه دلالة على ما تقدم من ان أفضله ما قرب من الزوال. و اللّٰه العالم.

ختام يحصل به الإكمال لابحاث هذا المطلب و الإتمام، و فيه مسائل:

(الأولى) - المشهور بين الأصحاب وجوب الوضوء في جميع هذه الأغسال ما عدا غسل الجنابة متى ما أراد الدخول في مشروط بالطهارة كالصلاة و نحوها، و قد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في المقصد الخامس من مقاصد فصل غسل الجنابة (2).

(الثانية) - اختلف الأصحاب في التداخل و عدمه بين هذه الأغسال و قد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة مستوفى في بحث نية الوضوء (3).

(الثالثة) - قد قسم الأصحاب ما ذكروه من الأغسال في هذا المقام الى ما يكون للزمان و ما يكون للفعل و ما يكون للمكان إلا انهم لم يستوفوا الأغسال التي ذكرناها، و الذي يكون للزمان مما ذكرناه أغسال شهر رمضان و هي أربعة عشر غسلا و غسل يوم الجمعة و غسل ليلة الفطر و غسل يومه و غسل عيد الأضحى و غسل ليلة النصف من شعبان و يوم النيروز و يوم الغدير و يوم المباهلة بناء على المشهور و ثلاثة أغسال في رجب كما تقدم و غسل يوم عرفة و يوم التروية، فهذه سبعة و عشرون غسلا للزمان،

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 و 11 من أبواب الأغسال المسنونة.
(2) ج 3 ص 118.
(3) ج 2 ص 196.
التالي صفحة 234 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...