الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 213 من 418

[صفحة 213]

تتمة [فضل يوم النيروز]

قال الفاضل ابن فهد في المهذب: «تنبيه: يوم النيروز يوم جليل القدر و تعيينه من السنة غامض مع ان معرفته أمر مهم من حيث انه تتعلق به عبادة مطلوبة للشارع و الامتثال موقوف على معرفته، و لم يتعرض لتفسيره أحد من علمائنا سوى ما قاله الفاضل محمد ابن إدريس، و حكايته: و الذي حققه بعض محصلي أهل الحساب و علماء الهيئة و أهل هذه الصنعة في كتاب له ان يوم النيروز يوم العاشر من أيار. و قال الشهيد و فسر بأول سنة الفرس أو حلول الشمس برج الحمل أو عاشر أيار. فالثالث إشارة إلى قول ابن إدريس و الأول إشارة الى ما هو مشهور عند فقهاء العجم في بلدهم فإنهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي و هو قريب مما قاله صاحب الأنواء، و حكايته: اليوم السابع عشر من كانون الأول هو صوم اليهود و فيه ترجع الشمس مصعدة الى الشمال و يأخذ النهار من الليل ثلاث عشرة ساعة و هو مقدار ما يأخذ في كل يوم و تنزل الشمس برج الجدي قبله بيومين، و بعض العلماء جعله رأس السنة و هو النيروز، فجعله حكاية عن بعض العلماء و قال بعد ذلك: اليوم التاسع من شباط و هو يوم النيروز و يستحب فيه الغسل و صلاة أربع ركعات لما رواه المعلى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام) ثم ذكر الخبر فاختار التفسير الأخير و جزم به. و الأقرب من هذه التفاسير انه نزول الشمس برج الحمل لوجوه: (الأول)- انه اعرف بين الناس و أظهر في استعمالهم، و انصراف الخطاب المطلق الشامل لكل مكلف الى معلوم في العرف و ظاهر في الاستعمال اولى من انصرافه الى ما كان على الضد من ذلك، و لانه المعلوم من عادة الشرع و حكمته، ألا ترى كيف علق أوقات الصلوات بسير الشمس الظاهر و صوم رمضان برؤية الهلال و كذا أشهر الحج؟ و هي أمور ظاهرة يعرفها عامة الناس بل الحيوانات. فان قلت: استعماله في نزول الشمس برج الحمل غير ظاهر الاستعمال في بلاد العجم حتى انهم لا يعرفونه

التالي صفحة 213 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...