و رواه في الفقيه مرسلا (1) قال: «سئل أبو الحسن الثالث (عليه السلام) عن ثياب تعمل بالبصرة. الحديث».
أقول: و يشير الى ذلك جملة من الأخبار الدالة على النهي عن التكفين بكسوة الكعبة فإن الظاهر انه ليس إلا من حيث كونها حريرا محضا كما استظهره شيخنا الشهيد في الذكرى و إلا كان الأنسب الاستحباب للتبرك، و من تلك الأخبار ما رواه في التهذيب عن الحسين بن عمارة عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل اشترى من كسوة البيت شيئا هل يكفن به الميت؟ قال: لا». و نحوها رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي (3) و قال في الفقه الرضوي (4): «لا تكفنه في كتان و لا ثوب إبريسم و إذا كان ثوب معلم فاقطع علمه و لكن كفنه في ثوب قطن و لا بأس في ثوب صوف».
انتهى. و قال في الفقيه: «و لا يجوز ان يكفن الميت في كتان و لا إبريسم و لكن في القطن» و الظاهر انه مأخوذ من هذه العبارة كما عرفت في غير مقام. و الشيخ قد روى عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (5) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): نعم الكفن الحلة و نعم الأضحية الكبش الأقرن». ثم حمله على التقية لموافقته لمذهب العامة (6) قال: لان الكفن لا يجوز ان يكون من
(1) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب التكفين.