الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 174 من 418

[صفحة 174]

اشترك الكتابان في قوله: «فيبعث اللّٰه تعالى معه ملكا فيريه ما يسره و يستر عنه ما يكرهه فيرى ما يسره و يرجع الى قرة عين» فالاستدلال به غفلة ظاهرة كما لا يخفى.

(الرابع) [خلع النعال عند دخول المقابر] - قال في المنتهى: «و يستحب خلع النعال إذا دخل المقابر و لو لم يفعله لم يكن مكروها لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) روي عنه انه قال: «إذا وضع الميت في قبره و تولى عنه أصحابه انه يسمع قرع نعالهم» (1). و لا ريب ان خلع النعال أقرب الى الخشوع و أبعد من الخيلاء، و لو كان هناك مانع من خلع النعلين لم يستحب خلعهما» و قال في الذكرى: «لا يستحب لمن دخل المقبرة خلع نعليه للأصل و عدم ثبت قالوا:

«رأى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) رجلا يمشي في المقبرة و عليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين التي سبتيتيك فرمى بهما» (2).

قلنا حكاية حال فلعله لما في هذا النوع من الخيلاء لانه لباس أهل التنعم لا لأجل المقبرة» أقول: الذي يلوح من هذا الكلام ان القائل بالاستحباب انما هو من العامة كما ينادي به الاستدلال بهذا الخبر الذي لا اثر له في أصولنا فيما اعلم، و لا يبعد ان العلامة في المنتهى قد تبع القوم في ذلك، و كيف كان فلم أقف على مستند لهذا الحكم الذي ادعاه في المنتهى و كلام الذكرى هنا هو الأقوى.

(الخامس) - ظاهر أكثر الأخبار الأولة انه يستحب في زيارة قبر المؤمن قراءة القدر سبع مرات خاصة، و ظاهر عبارة الفقه استحباب الدعاء المذكور خاصة، و الجمع بين الاخبار بالتخيير ممكن و الجمع بين السورة المذكورة و الدعاء أفضل:

(السادس)- يكره الضحك بين القبور لما رواه الصدوق في المناهي المذكورة في آخر الكتاب عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) قال: «ان اللّٰه تعالى كره لأمتي

(1) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 217.
(2) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 217.
(3) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 174 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...