و روى الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الموتى نزورهم؟ فقال نعم.» و قد تقدم في صدر هذا المقام الى ان قال: «فأي شيء نقول إذا أتيناهم؟ قال قل: اللهم جاف الأرض عن جنوبهم و صاعد إليك أرواحهم و لقهم منك رضوانا و اسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم و تؤنس به وحشتهم انك على كل شيء قدير». و في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد اللّٰه بن سنان (2) قال:
«قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) كيف التسليم على أهل القبور؟ فقال نعم تقول السلام على أهل الديار من المؤمنين و المسلمين أنتم لنا فرط و نحن ان شاء اللّٰه بكم لاحقون». و عن منصور بن حازم في الصحيح (3) قال: «تقول: السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين و انا ان شاء اللّٰه تعالى بكم لاحقون».
(و قال في الفقيه (4): «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا مر على القبور قال السلام عليكم. الحديث». و في الكافي و الفقيه عن جراح المدائني (5) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) كيف التسليم على أهل القبور؟ قال تقول: السلام على أهل الديار من المسلمين و المؤمنين رحم اللّٰه المستقدمين.
منا و المستأخرين و انا ان شاء اللّٰه تعالى بكم لا حقون».
أقول: مورد هذه الاخبار الأخيرة زيارة المقبرة و الدعاء لمن فيها من المؤمنين و السلام عليهم و مورد الأخبار الأولة زيارة قبر المؤمن وحده و قراءة السورة المذكورة و الدعاء المذكور عنده. و في كتاب تنبيه الخاطر لو رام (6) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا قرأ المؤمن آية الكرسي و جعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل اللّٰه تعالى له من كل حرف ملكا يسبح له الى يوم القيامة».
فروع:
(الأول) [حكم زيارة القبور للنساء] - الظاهر من كلام المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى
(1) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن.