عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته». و روى الخبر الأول في الكافي عن الحسين بن المختار عنه (عليه السلام) (1) و الخبر الثاني عن زيد الشحام عنه (عليه السلام) (2).
(المقام الثاني) [استحباب الإطعام عن أهل المصيبة] - لا خلاف بين أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) في استحباب الإطعام عن أصحاب المصيبة ثلاثة أيام، و على ذلك دلت جملة من الاخبار: منها- ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «لما قتل جعفر بن ابي طالب أمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فاطمة ان تتخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام و تأتيها و نساؤها و تقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة ان يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثا». و رواه الصدوق مرسلا (4) الى قوله «فجرت بذلك السنة». و في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) (5) قال: «يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات». و رواه البرقي في المحاسن في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) (6) و في متنه قال: «يصنع للميت الطعام للمأتم ثلاثة أيام بيوم مات فيه». و عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) (7) قال:
«ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام». و رواه الصدوق بإسناده عن ابي بصير مثله (8) و روى البرقي في المحاسن في الصحيح عن مرازم (9) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول لما قتل جعفر بن ابي طالب دخل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) على أسماء بنت عميس، الى ان قال فقال اجعلوا لأهل جعفر طعاما فجرت السنة إلى اليوم». و عن العباس بن موسى بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) (10) «انه سأله عن المأتم فقال ان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال ابعثوا الى أهل جعفر طعاما فجرت السنة إلى اليوم». و عن عمر بن علي بن الحسين (عليه السلام) (11) قال:
(1) ج 1 ص 60.