الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 159 من 418

[صفحة 159]

أقول:

و في الفقه الرضوي (1) قال: «و عز وليه فإنه روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: من عزى أخاه المؤمن كسي في الموقف حلة، الى ان قال (عليه السلام) و ان كان المعزى يتيما فامسح يدك على رأسه فقد روي ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) قال من مسح يده على رأس يتيم ترحما له كتب اللّٰه له بكل شعرة مرت عليها يده حسنة. و ان وجدته باكيا فسكته بلطف و رفق فاني اروي عن العالم (عليه السلام) انه قال إذا بكى اليتيم اهتز له العرش فيقول اللّٰه تبارك و تعالى من ذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره و عزتي و جلالي و ارتفاعي في مكاني لا يسكته عبد مؤمن إلا وجبت له الجنة».

(الرابعة)- الأفضل في التعزية ما هو المأثور عن أهل العصمة (عليهم السلام) مما تقدم في رواية رفاعة بن موسى و رواية علي بن مهزيار و مرسلة الفقيه (2) و روى شيخنا الشهيد الثاني في كتاب مسكن الفؤاد عن ابي عبد اللّٰه جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده (عليهم السلام) (3) قال: «لما توفي رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) جاء جبرئيل و النبي مسجى و في البيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة «كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ. الآية» (4) ألا ان في اللّٰه عز و جل عزاء من كل مصيبة و خلفا من كل هالك و دركا لما فات فباللّٰه عز و جل فثقوا و إياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب و هذا آخر وطئي من الدنيا». و عن جابر بن عبد اللّٰه (رضي اللّٰه عنه) (5) قال: «لما توفي رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) عزتهم الملائكة يسمعون الحس و لا يرون الشخص فقالوا السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّٰه و بركاته ان في اللّٰه عزاء من كل مصيبة و خلفا عن كل فائت فباللّٰه فثقوا و إياه فارجوا و انما المحروم من حرم الثواب و السلام

(1) ص 18.
(2) ص 155 و 156.
(3) رواه في البحار ج 18 ص 213.
(4) سورة آل عمران. الآية 182.
(5) رواه في البحار ج 18 ص 213.
التالي صفحة 159 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...