الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 133 من 418

[صفحة 133]

جدده و أحوج إلى تجديده و قد جعله جدثا محفورا، و أقول ان التجديد على المعنى الذي ذهب اليه محمد بن الحسن الصفار و التحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب اليه سعد بن عبد اللّٰه و الذي قاله البرقي من انه جدث كله داخل في معنى الحديث و ان من خالف الإمام في التجديد و التسنيم و النبش و استحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام. و الذي أقوله في قوله (عليه السلام):

«من مثل مثالا» انه يعني به من أبدع بدعة و دعا إليها أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام، و قولي في ذلك «قول أئمتي (عليهم السلام) فإن أصبت فمن اللّٰه على ألسنتهم و ان أخطأت فمن عند نفسي» انتهى كلامه. و قال الشيخ (رحمه اللّٰه) في التهذيب بعد ذكر هذا الاختلاف في معنى قول البرقي: «و يمكن ان يكون المعنى في هذه الرواية- يعني رواية «الحدث»- ان يجعل القبر دفعة اخرى قبرا لإنسان آخر لان الحدث هو القبر فيجوز ان يكون الفعل مأخوذا منه قال و كان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان (رحمه اللّٰه) يقول ان الخبر بالخاء و الدالين و ذلك مأخوذ من قوله تعالى «قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ» (1) و الخد هو الشق يقال خددت الأرض خدا اي شققتها شقا، و على هذه الرواية يكون النهي يتناول شق القبر اما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب اليه محمد بن علي يعني الصدوق، قال و كل ما ذكرناه من الروايات و المعاني محتمل و اللّٰه اعلم بالمراد و الذي صدر عنه الخبر». قال في المدارك بعد نقل ملخص كلام الصدوق: هذا كلامه (رحمه اللّٰه) و فيه نظر من وجوه، و لقد أحسن المصنف في المعتبر حيث قال: «و هذا الخبر قد رواه محمد بن سنان عن ابي الجارود عن الأصبغ عن نباتة عن علي (عليه السلام) و محمد بن سنان ضعيف و كذا أبو الجارود فاذن الرواية ساقطة فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق متنها» انتهى ما ذكره في المعتبر. و قد اعترضه في الذكرى بان اشتغال هؤلاء الأفاضل بتحقيق هذه اللفظة مؤذن

(1) سورة البروج. الآية 4.
التالي صفحة 133 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...