الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 132 من 418

[صفحة 132]

و البناء على القبور كما قال في المدارك. و المراد بالبناء على القبر المنهي عنه في هذه الاخبار هو ان يتخذ عليه بيت أو قبة كما ذكره في المنتهى، قال لأن في ذلك تضييقا على الناس و منعا لهم عن الدفن، ثم قال: و هذا مختص بالمواضع المباحة المسبلة أما الأملاك فلا. و كيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) لإطباق الناس على البناء على قبورهم (عليهم السلام) من غير نكير و استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصلحاء ايضا استضعافا لخبر المنع و التفاتا الى ان في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام و تحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى، صرح بذلك السيد في المدارك، و هو جيد.

تنبيه [حول حديث من جدد قبرا]

روى الشيخ في التهذيب بسنده عن الأصبغ بن نباتة (1) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و في الفقيه مرسلا قال: «قال أمير المؤمنين من جدد قبرا أو مثل مثلا فقد خرج من الإسلام». قال في الفقيه: «اختلف مشايخنا في هذا الحديث فقال محمد بن الحسن الصفار هو «جدد» بالجيم لا غير. و كان شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد (رضي اللّٰه عنه) يحكى عنه انه قال لا يجوز تجديد القبر و تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه و بعد ما طين في الأول و لكن إذا مات ميت و طين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير ان تجدد. و ذكر عن سعد بن عبد اللّٰه (رحمه اللّٰه) انه كان يقول انما هو «من حدد قبرا» بالحاء المهملة غير المعجمة يعني به من سنم قبرا. و ذكر عن احمد بن ابي عبد اللّٰه البرقي انه قال انما هو «من جدث قبرا» و تفسير الحدث القبر فلا يدرى ما عني به. و الذي اذهب اليه أنه «جدد» بالجيم و معناه نبش قبرا لان من نبش قبرا فقد

(1) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 132 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...