قال: «قال الصادق (عليه السلام) كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت». و عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) (1) «ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى ان يزاد على القبر تراب لم يخرج منه». و عن ابن الجنيد لا يزاد من غير ترابه وقت الدفن و لا بأس بذلك بعد الدفن. و يكره إهالة ذي الرحم لما في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة (2) قال:
«مات لبعض أصحاب ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) ولد فحضر أبو عبد اللّٰه فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) بكفيه و قال لا تطرح عليه التراب و من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى ان يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب، فقلنا يا ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أ تنهانا عن هذا وحده؟ فقال انها كم من ان تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب و من قسا قلبه بعد من ربه». قال في الوافي: «عن هذا وحده اي عن هذا الميت وحده ان نطرح عليه التراب أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلق بالتجهيز فأجاب (عليه السلام) بالتعميم في الأول و التخصيص في الثاني فصار جوابا لكلا السؤالين أراد السائل ما أراد» انتهى.
(المطلب الثالث)- في الآداب المتأخرة، و منها- ان يكون القبر مربعا مسطحا [و أن يرشه بالماء]، و ان يرفع عن الأرض قدر أربع أصابع مفرجات كما في بعض الأخبار أو مضمومات كما في آخر، و في بعضها قدر شبر و هو يؤيد الأول، و من ذلك اختلفت كلمة الأصحاب أيضا فالمفيد (قدس سره) أربع أصابع مفرجات لا أزيد من ذلك، و ابن ابي عقيل مضمومات، و ابن زهرة و ابن البراج خيرا بين أربع أصابع مفرجات و بين شبر، و ان يرشه بالماء.
(1) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الدفن.