الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 122 من 418

[صفحة 122]

قال: «قال الصادق (عليه السلام) كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت». و عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) (1) «ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى ان يزاد على القبر تراب لم يخرج منه». و عن ابن الجنيد لا يزاد من غير ترابه وقت الدفن و لا بأس بذلك بعد الدفن. و يكره إهالة ذي الرحم لما في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة (2) قال:

«مات لبعض أصحاب ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) ولد فحضر أبو عبد اللّٰه فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) بكفيه و قال لا تطرح عليه التراب و من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى ان يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب، فقلنا يا ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أ تنهانا عن هذا وحده؟ فقال انها كم من ان تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب و من قسا قلبه بعد من ربه». قال في الوافي: «عن هذا وحده اي عن هذا الميت وحده ان نطرح عليه التراب أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلق بالتجهيز فأجاب (عليه السلام) بالتعميم في الأول و التخصيص في الثاني فصار جوابا لكلا السؤالين أراد السائل ما أراد» انتهى.

(المطلب الثالث)- في الآداب المتأخرة، و منها- ان يكون القبر مربعا مسطحا [و أن يرشه بالماء]، و ان يرفع عن الأرض قدر أربع أصابع مفرجات كما في بعض الأخبار أو مضمومات كما في آخر، و في بعضها قدر شبر و هو يؤيد الأول، و من ذلك اختلفت كلمة الأصحاب أيضا فالمفيد (قدس سره) أربع أصابع مفرجات لا أزيد من ذلك، و ابن ابي عقيل مضمومات، و ابن زهرة و ابن البراج خيرا بين أربع أصابع مفرجات و بين شبر، و ان يرشه بالماء.

(1) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الدفن.
(2) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 122 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...