الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 60 من 479

[صفحة 60]

الغاية بعد لكن وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بتضيق الغاية، و الى ذلك يشير كلام المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) في تعليقاته على المدارك، حيث قال- بعد نقل كلام السيد (قدس سره) و تأويله كلام بعض مشايخه- ما صورته: «قلت: مقصوده بالوجوب المعنى المصطلح عليه فإنه صالح للنزاع و الترجيح، و ان شئت تحقيق المقام فاستمع لما نتلو عليك من الكلام و الله الموفق، فنقول: مقدمات الواجب المضيق كالصوم يجب تحصيلها قبل وقته، و بعض مقدمات الواجب الموسع و هو ما لا يسعه وقته كذلك، و منه وجوب معرفة الصلاة و اجزائها قبل دخول وقتها، و الغسل كالنية من شرائط صحة الصوم و مقدماته فيجب من الليل وجوبا موسعا، لان الوجوب من باب المقدمة انما يكون بحسبه و هو لا يقتضي إلا الوجوب الموسع، و ما ثبت من انه إذا كان من عادته استمرار نومه الى طلوع الفجر لا يجوز له النوم اختيارا قبل الغسل يدل على وجوبه وجوبا موسعا، و ايضا تعلق تكليف الشارع بأمر في وقت غير منضبط غير مستقيم. و الله أعلم بحقائق أحكامه. و بعد ما عرضت ذات ليلة في خير البلاد هذه الدقيقة على الأستاذ العلامة و الحبر الفهامة مجتهد زمانه و وحيد أو انه ميرزا محمد باقر الأسترآبادي (أطال الله بقاءه) سمعت منه انه في عنفوان الشباب تفطن لهذه الدقيقة و ذكرها للعالم الرباني مولانا أحمد الأردبيلي (رحمه الله) فلم يرض بها و طال البحث بينهما من غير فيصل، ثم رجع العالم المذكور الى قوله و ذكرها في بعض تصانيفه» انتهى كلامه زيد مقامه. و هو جيد الا انه سيأتي في مسألة وجوب الغسل لنفسه أو لغيره من ظاهر كلامهم ما يدل على الغفلة عن هذه المسألة. و اما شرطية الغسل للصوم المستحب فهو قول الأكثر من أصحابنا (رضوان الله عليهم) و مال جملة من متأخري المتأخرين إلى العدم، و تحقيق المسألة مع ما يتعلق بها من الاخبار سيأتي في موضعه ان شاء الله تعالى.

التالي صفحة 60 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...