يكشف شيء من محاسنها التي أمر الله تعالى بسترها. فقلت فكيف يصنع بها؟ قال يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها». و عن داود بن فرقد (1) قال: «مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها و عليها ثيابها؟
فقال اذن يدخل ذلك عليهم و لكن يغسلون كفيها». و عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (2) قال: «إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته و لا ذو محرم من نسائه؟ قال يؤزرنه إلى الركبتين و يصببن عليه الماء صبا و لا ينظرن الى عورته و لا يلمسنه بأيديهن. الحديث». و قد تقدم تمامه في سابق هذه المسألة (3). و عن أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام) (4) قال: «لا يغسل الرجل المرأة إلا ان لا توجد امرأة». و عن عبد الله بن سنان (5) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثوب و يستحب ان يلف على يديه خرقة». و عن ابي سعيد (6) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم ذو محرم يصبون عليها الماء صبا، و رجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة يصببن الماء عليه صبا فقال أبو عبد الله (عليه السلام): بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن منه اليه و هو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر اليه و لا مسه و هو حي صببن الماء عليه صبا».
أقول: هذا ما وقفت عليه من اخبار المسألة، و الشيخ و جملة ممن تبعه قد حملوا
(1) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب غسل الميت.