في المسألة الثانية (1)، و منها- موثقة سماعة و رواية زيد الشحام و قد تقدمتا في المسألة الثالثة (2). و هذه الروايات كلها ظاهرة المقالة متعاضدة الدلالة في عدم الغسل و الأمر بالدفن بثيابه. و منها- ما رواه في التهذيب عن جابر عن الباقر (عليه السلام) (3) «في رجل مات و معه نسوة و ليس معهن رجل؟ قال: يصببن الماء من خلف الثوب و يلففنه في أكفانه من تحت الستر و يصلين عليه صفا و يدخلنه قبره. و المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة؟ قال: يصبون الماء من خلف الثوب و يلفونها في أكفانها و يصلون و يدفنون». و عن ابي بصير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ماتت في سفر و ليس معها نساء و لا ذو محرم؟ فقال: يغسل منها موضع الوضوء و يصلى عليها و تدفن». و عن جابر عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «سئل عن المرأة تموت و ليس معها محرم؟ قال يغسل كفيها». و عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (6) قال:
«اتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) نفر فقالوا ان امرأة توفيت معنا و ليس معها ذو محرم؟ فقال كيف صنعتم بها؟ فقالوا صببنا الماء عليها صبا. فقال اما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها؟ فقالوا لا فقال أفلا يممتموها؟». و عن المفضل بن عمر (7) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس فيهم لها ذو محرم و لا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله تعالى عليه التيمم و لا تمس و لا
(1) ص 384 و 385.