حفرتك و خروج بنات الماء من منخريك و أكل الدود لحمك فان ذلك يسلي عنك ما أنت فيه. قال أبو بصير فوالله ما ذكرته إلا سلى عني ما انا فيه من هم الدنيا». و عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الموت الموت ألا و لا بد من الموت، الى ان قال و قال: إذا استحقت ولاية الله و السعادة جاء الأجل بين العينين و ذهب الأمل وراء الظهر، و إذا استحقت ولاية الشيطان و الشقاوة جاء الأمل بين العينين و ذهب الأجل وراء الظهر. قال و سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أي المؤمنين أكيس؟ فقال أكثرهم ذكرا للموت و أشدهم له استعدادا». و عن أبي حمزة عن بعض الأئمة (عليهم السلام) (2) قال: «ان الله تبارك و تعالى يقول يا ابن آدم تطولت عليك بثلاث: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما و أروك، و أوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا، و جعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا». و عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) (3) قال: «قال علي (عليه السلام): من اوصى فلم يجحف و لم يضار كان كمن تصدق به في حياته. قال و قال (عليه السلام): ستة يلحقن المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له و مصحف يخلفه و غرس يغرسه و بئر يحفرها و صدقة يجريها و سنة يؤخذ بها من بعده». و عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) (4) «ان النبي سئل عن رجل يدعى الى وليمة و الى جنازة فأيهما أفضل و أيهما يجيب؟ قال يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة، و ليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا». و عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «الوصية حق على كل مسلم». و عن زيد الشحام (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية فقال هي حق على كل مسلم».
(1) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب الاحتضار.