(عليه السلام) (1) قال: «تمام العيادة للمريض ان تضع يدك على ذراعه و تعجل القيام من عنده فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه».
أقول: النوك بالضم: الحمق، و رجل أنوك و الجمع نوكى كقتلى.
و عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال. ان من أعظم العواد اجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا ان يكون المريض يحب ذلك و يريده و يسأله ذلك.». و عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا أدخل أحدكم على أخيه عائدا له فليسأله يدعو له فان دعاءه مثل دعاء الملائكة». و عن الباقر (عليه السلام) (4) قال: «من عاد مريضا في الله لم يسأل المريض للعائد شيئا إلا استجاب الله له». و عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «عودوا مرضاكم و سلوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة». و عن الباقر (عليه السلام) (6) قال: «أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا، فإذا جلس غمرته الرحمة. فإذا انصرف و كل الله تعالى به سبعين الف ملك يستغفرون له و يسترحمون عليه و يقولون طبت و طابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد، و كان له يا أبا حمزة خريف في الجنة. قلت ما الخريف جعلت فداك؟ قال زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما». و الأحاديث في استحباب العيادة و زيادة فضلها أكثر من ان يأتي عليها هذا المقام. و عن ابي عبيدة الحذاء (7) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): حدثني بما انتفع به فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر انسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا». و عن ابي بصير (8) قال: «شكوت الى ابي عبد الله (عليه السلام) الوسواس فقال: يا أبا محمد اذكر تقطع أوصالك في قبرك و رجوع أحبائك عنك إذا دفنوك في
(1) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الاحتضار.