و عن علي بن يقطين في الصحيح (1) قال: «سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن النفساء و كم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلاثين يوما فإذا رق و كانت صفرة اغتسلت و صلت ان شاء الله تعالى». و عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (2) قال:
«النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت و إلا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها و كانت بمنزلة المستحاضة تصوم و تصلي». و عن محمد بن يحيى الخثعمي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النفساء؟ فقال كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها و ما جربت. قلت فلم تلد فيما مضى؟ قال: بين الأربعين إلى الخمسين». و روى في كتاب نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: «أكثر الحيض عشرة أيام و أكثر النفاس أربعون يوما». و في الفقه الرضوي (4) قال (عليه السلام): «و النفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها و هي عشرة أيام و تستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة، و قد روى ثمانية عشر يوما، و روى ثلاثة و عشرون يوما، و بأي هذه الاخبار من باب التسليم أخذ جاز».
هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة، و لا يخفى ما هي عليه من التصادم و الاختلاف إلا ان ظاهر الأصحاب الاعراض عن الروايات الأخيرة المتضمنة لما زاد على الثمانية عشرة، قال الصدوق في الفقيه- بعد ان افتى بأنها تقعد عن الصلاة ثمانية عشر يوما مستدلا بحديث أسماء- ما صورته: «و الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما و ما زاد الى ان تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف».
(1) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس.