فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب تقضي صومها و لا تقضي صلاتها لان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك». و رواه الكليني في الصحيح ايضا نحوه (1) و رواه الصدوق في الفقيه بطرق ثلاث فيها الصحيح مثله (2). و هذا الخبر من مشكلات الاخبار و معضلات الآثار و ذلك من وجهين:
(أحدهما)- ما يشعر به من ان فاطمة (عليها السلام) كانت ترى الدم مع ما تكاثرت به الاخبار من انها لم تر حمرة قط لا حيضا و لا استحاضة (3). و (ثانيهما)- ما اشتمل عليه من الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم مع ان العكس كان أقرب و بالانطباق على الأصول انسب، إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم فإنه ربما اتفق مع الحدث
(1) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض.في الفقيه ج 1 ص 50 «و قال النبي (صلى الله عليه و آله): ان فاطمة (ع) ليست كأحد منكن انها لا ترى دما في حيض و لا نفاس كالحورية». و في أصول الكافي ج 1 ص 458 بسنده عن ابى الحسن (ع) «ان فاطمة (ع) صديقة شهيدة و ان بنات الأنبياء لا يطمئن». و في كشف الغمة للاربلى ص 139 عن على عن رسول الله (ص) قال:
«مريم بتول و فاطمة بتول و البتول التي لم تر حمرة قط اى لم تحض فان الحيض مكروه في بنات الأنبياء». و نحوه في العلل ص 71، و في كنز العمال ج 6 ص 219 عن ابن عباس «قال رسول الله (ص): ابنتي فاطمة (ع) حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث». و في مجمع الزوائد للهيثمى ج 9 ص 202 «قال رسول الله (ص) لعائشة يا حميراء فاطمة ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتلون». و في اللئالي المصنوعة للسيوطي ج 1 ص 205 عن أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري قالت: «لم تر فاطمة بنت رسول الله (ص) دما قط في حيض و لا نفاس». و في ص 208 منه عن ابن عباس عنه (ص) «فاطمة حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث». و لم يتعقبه السيوطي. و في الذخائر العقبى للمحب الطبري ص 26 عن ابن عباس مثله و في تاريخ القرمانى ص 87 «لم تحض فاطمة بنت رسول الله (ص) لأنها خلقت من تفاحة الجنة»..