و عن عبد الملك بن عمرو (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اتى جاريته و هي طامث؟ قال: يستغفر الله ربه. قال عبد الملك: فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فليتصدق على عشرة مساكين». و عن محمد بن مسلم (2) قال: «سألته عن من اتى امرأته و هي طامث؟ فقال يتصدق بدينار و يستغفر الله تعالى». و عن ابي بصير في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من اتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به». و عن عبيد الله بن علي الحلبي في الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «في الرجل يقع على امرأته و هي حائض ما عليه؟ قال يتصدق على مسكين بقدر شبعه». و قد حمل الأصحاب إطلاق ما بعد الرواية الأولى على ما تضمنته من التفصيل في افراد الكفارة، و هو جيد، و قال في المقنع (5): «روى ان من جامعها في أول الحيض فعليه ان يتصدق بدينار و ان كان في نصفه فنصف دينار و ان كان في آخره فربع دينار».
أقول: و قد تقدم في الموضع الأول (6) رواية محمد بن مسلم الدالة على انه يجب عليه في استقبال الدم دينار و في استدباره نصف دينار، و نحوها رواية تفسير علي بن إبراهيم. و اما ما يدل على القول الثاني فما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم (7) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته و هي طامث؟ قال:
لا يلتمس فعل ذلك و قد نهى الله تعالى ان يقربها. قلت فان فعل أ عليه كفارة؟ قال:
لا اعلم فيه شيئا يستغفر الله تعالى». و عن زرارة في الموثق عن أحدهما (عليهما السلام) (8) قال: «سألته عن الحائض
(1) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الحيض.