الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 265 من 479

[صفحة 265]

أو شك ان يقع فيه و (رابعها)- و هو المعتمد- حمل هذه الاخبار على التقية، لموافقتها لمذهب العامة كما ذكره الشيخ، لأن العامة ما بين محرم و مكره، فنقل في المنتهى التحريم عن أبي حنيفة و الشافعي و مالك و ابي يوسف (1) و الكراهة عن عكرمة و عطاء و الشعبي و الثوري و إسحاق و الأوزاعي و ابي ثور و داود و محمد بن الحسن و النخعي و ابي إسحاق المروزي و ابن المنذر (2) و بذلك يظهر ان ما دلت عليه هذه الاخبار- من عدم حل ما تحت الإزار تحريما أو كراهة- فهو محمول على التقية، و به يظهر ضعف حمل الأخبار المذكورة على الكراهة كما هو المشهور. و الله العالم.

(المسألة السادسة) [هل تجب الكفارة بوطء الحائض؟]

- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الكفارة بالوطء في الحيض و استحبابها، و المشهور بين المتقدمين الأول و به قال الشيخ في الجمل و المبسوط و المفيد و المرتضى و ابنا بابويه و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس، و المشهور بين المتأخرين الثاني و به قال الشيخ في النهاية، و اما الاخبار الواردة في المسألة فأكثرها- و ان ضعف سند جملة منها بالاصطلاح المحدث- يدل على الوجوب:

(منها)- ما رواه الشيخ عن داود بن فرقد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «في كفارة الطمث انه يتصدق إذا كان في أوله بدينار و في أوسطه بنصف دينار و في آخره بربع دينار. قلت: فان لم يكن عنده ما يكفر؟ قال: فليتصدق على مسكين واحد و إلا استغفر الله تعالى و لا يعود، فان الاستغفار توبة و كفارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة».

(1) كما في المحلى لابن حزم ج 1 ص 176 و البحر الرائق لابن نجيم ج 1 ص 197 و نيل الأوطار للشوكانى ج 1 ص 241.
(2) كما في نيل الأوطار للشوكانى ج 1 ص 241 و المهذب للشيرازي ج 1 ص 37 و البحر الرائق ج 1 ص 197.
(3) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الحيض.
التالي صفحة 265 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...